مكي بن حموش
6962
الهداية إلى بلوغ النهاية
أعتقهم فنزلت الآية فيهم « 1 » . فاللّه كف أيديهم عن قتل « 2 » رسول اللّه « 3 » وأصحابه وكف أيدي المؤمنين عن قتلهم « 4 » حين أخذوهم فأعتقوهم وهو قوله . مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ أي : كف أيديكم عن قتلهم من بعد أن أخذتموهم أسرى وظفرتم « 5 » بهم فأعتقتموهم . قال قتادة : بعث المشركون « 6 » أربعين رجلا أو خمسين وأمروهم أن يطوفوا « 7 » بعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليصيبوا لهم من أصحابه أحدا ، فأخذوا أخذا فأتي بهم رسول اللّه فعفا عنهم ، وخلّى « 8 » سبيلهم بعد أن رموا في عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجارة والنبل . قال قتادة : بطن مكة : الحديبية « 9 » . ثم قال : وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً أي : لم يزل بصيرا بأعمالكم وأعمالهم لا يخفى عليه « 10 » منها ولا من غيرها شيء .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 59 ، وتفسير القرطبي 16 / 280 ، وابن كثير 4 / 193 ، الدر المنثور 7 / 527 ، وأسباب النزول 286 ، ولباب النقول 199 . ( 2 ) ع : " قتال " . ( 3 ) ع : " رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) ع : " قتالهم " . ( 5 ) ع : " وظفر " . ( 6 ) ع : " المشركين " : وهو خطأ . ( 7 ) ع : " يطبقوا : وهو تحريف . ( 8 ) ع : " وخلا " وهو خطأ . ( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 59 . ( 10 ) ساقط من ع .